التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصص قصيرة

الاعتراف...

وقفت أمام مرآتها تتأمل... لا تدري لذلك الشعور الذي يتنابها كلما فعلت ذلك سبباً... ولعلها تدري...لكنها تتظاهر بالجهل... كانت تحتاج أن تعترف لنفسها على الأقل بهذا السبب ولو لمرة واحدة... أن تملك شجاعة الاعتراف بجرمها ربما يكون في اعترافها بعض الراحة حفيف صوت الشجر خارج النافذة وكأنه صوت أسرارها المدفونة ارتجف قلبها وهي تتخيل من حولها إن علموا تلك الأسرار تبرعُ هي في رسم البراءة وبعث الدف في من حولها دفءٌ...هاجر روحها منذ أن بدأت حماقاتها ترى بوجهها نكتاتٍ سوداء غائرة كجروح عميقة ملتهبة فقط هي من كانت تراها فقط هي من كان يعلم بوجودها آه من ذلك الشعور المقيت... تكاد تشتم ريح أسرارها الكريهة تخرج مع أنفاسها يتملكها الرعب أن يشتمها من حولها تتذوق طعمها مع كل لقمة في حلقها فتكاد تلفظها وتتقيأ معها تلك الأسرار ما لم تكن تفهمه هو... لماذا تستمر هذه الحماقة... لقد سئمت من دور البراءة ودت لو نامت ليلة هنيئة البال ودت لوكانت أعماقها هادئة الأمواج كسطح وجه قناعها الهادئ هل يبدو ذلك حلمٌ بعيد المنال؟! اليوم تبدو أكثر عزماً من كل مرة مضت ستعترف ستطلق من جوفه...

كم أكره تلك الجريدة!

كم  أكره تلك الجريدة! كم أكره اهتمامه بها وكأنني لم أعد موجودة...                 ما أن يأتي ثم يغير ملابسه فنتناول طعام الغذاء الذي تتخلله بعض الجمل والأسئلة المعتادة عن حالي وما فعلت اليوم وكذلك حال مذاكرة الأولاد... وينتهي كل شيء...أنتهي أنا من حياته بينما يجلس غارقاً في صفحات تلك الجريدة المقيتة وأنا أمامه أجلس وأنظر لكوب الشاي الذي تركه يبرد...هو يحب شرب الشاي بارداً.

خواطر مساء

اعتياد الوحدة ليس بالأمر الهين ... اعتياد سماع صوت أنفاسي تتردد في صمت البيت فلا يعود لي صداها هي حالة صعب التعايش معها... لكنني شئت أم أبيت ليس لي إلا القبول والاستسلام... سنوات عمري التي تخطت السبعين صارت عبئاَ ثقيلاً على عقلي. فكم من الذكريات في هذه السنون أضحت تهاجمني كل يوم وخاصة إذا اكتحلت السماء بسواد الليل الموحش.