التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2010

الاعتراف...

وقفت أمام مرآتها تتأمل...
لا تدري لذلك الشعور الذي يتنابها كلما فعلت ذلك سبباً...
ولعلها تدري...لكنها تتظاهر بالجهل...



كانت تحتاج أن تعترف لنفسها على الأقل بهذا السبب
ولو لمرة واحدة...
أن تملك شجاعة الاعتراف بجرمها
ربما يكون في اعترافها بعض الراحة


حفيف صوت الشجر خارج النافذة وكأنه صوت أسرارها المدفونة
ارتجف قلبها وهي تتخيل من حولها إن علموا تلك الأسرار
تبرعُ هي في رسم البراءة وبعث الدف في من حولها
دفءٌ...هاجر روحها منذ أن بدأت حماقاتها


ترى بوجهها نكتاتٍ سوداء
غائرة كجروح عميقة ملتهبة
فقط هي من كانت تراها
فقط هي من كان يعلم بوجودها




آه من ذلك الشعور المقيت...
تكاد تشتم ريح أسرارها الكريهة تخرج مع أنفاسها
يتملكها الرعب أن يشتمها من حولها
تتذوق طعمها مع كل لقمة في حلقها
فتكاد تلفظها وتتقيأ معها تلك الأسرار


ما لم تكن تفهمه هو...
لماذا تستمر هذه الحماقة...
لقد سئمت من دور البراءة
ودت لو نامت ليلة هنيئة البال
ودت لوكانت أعماقها هادئة الأمواج كسطح وجه قناعها الهادئ
هل يبدو ذلك حلمٌ بعيد المنال؟!


اليوم تبدو أكثر عزماً من كل مرة مضت
ستعترف
ستطلق من جوفها تلك المرارة
ستقولها أمام وجهها
فالبداية من هنا..
أن تقول لنفسها في وجهه…

كم أكره تلك الجريدة!

كم  أكره تلك الجريدة! كم أكره اهتمامه بها وكأنني لم أعد موجودة... ما أن يأتي ثم يغير ملابسه فنتناول طعام الغذاء الذي تتخلله بعض الجمل والأسئلة المعتادة عن حالي وما فعلت اليوم وكذلك حال مذاكرة الأولاد... وينتهي كل شيء...أنتهي أنا من حياته بينما يجلس غارقاً في صفحات تلك الجريدة المقيتة وأنا أمامه أجلس وأنظر لكوب الشاي الذي تركه يبرد...هو يحب شرب الشاي بارداً.

خواطر مساء

اعتياد الوحدة ليس بالأمر الهين ... اعتياد سماع صوت أنفاسي تتردد في صمت البيت فلا يعود لي صداها هي حالة صعب التعايش معها... لكنني شئت أم أبيت ليس لي إلا القبول والاستسلام... سنوات عمري التي تخطت السبعين صارت عبئاَ ثقيلاً على عقلي. فكم من الذكريات في هذه السنون أضحت تهاجمني كل يوم وخاصة إذا اكتحلت السماء بسواد الليل الموحش.

الصفحة المطوية: طرف الخيط

الصفحة المطوية : الحلقة الرابعة
"الصفحة المطوية قصة مسلسلة على حلقات على صفحات هذه المدونة، ويمكن الوصول لجميع الحلقات من هنا، كذلك يسعدني تلقي أي استفسار أو تعليقات" -البت ما ماتتش! كان صوت كرمللة يكاد يكون مسموع لكل من في القهوة، نظر إليه شبورة في غضب وهو يتلفت حوله ثم قام مسرعاُ وجذبه وخرجا من القهوة ثم قال وهما يبتعدان: -إحنا مش اتفقنا منتقابلش خالص اليومين دول...إنت ايه اللي جابك الساعة دي؟! وقف كرمللة فجأة وأمسك شبورة من ذارعه وهو يقول: -بقولك البت ما ماتتش...لا وإيه الظابط كمان عايش... نظر شبورة حوله ثم عاد ليدفعه للسير قائلاً: -طب مده كويس؟ قال كرمللة في عصبية واستغراب: -هو ايه اللي كويس؟!

الصفحة المطوية: أين الطريق...؟

الصفحة المطوية: الحلقة الثالثة
"الصفحة المطوية قصة مسلسلة على حلقات على صفحات هذه المدونة، ويمكن الوصول لجميع الحلقات من هنا، كذلك يسعدني تلقي أي استفسار أو تعليقات"

بصعوبة بالغة فتح محمود عينيه، كان يشعر وكأن أكياس من الرمال معلقة في جفونه... ثبتت عيناه على السقف وكأنه يريد أن يتأكد أنه هو سقف غرفته، نعم إنه كذلك فهذه الشقوق في الدهان لا يمكن نسيانها، كثيراً ما كان يسرح مع هذه الشقوق متخيلاً أن ستنفتح يوماً وتزداد اتساعاً لتبتلعه مع كامل غرفته!

عاطل جداً

الحلقة الأولى: أنا اتخرجت!





"أنا اتخرجت النهارده" مش عارف ايه السبب اللي خلاني أقول الجملة دي للراجل اللي كان راكب جنبي في المواصلة من الكلية للبيت، كنت لسه مستلم الشهادة وحاسس بحماس غريب، أي نعم أنا عارف الحقيقة المرة إن مفيش حد لاقي شغل بس مش مهم، المهم إني أخيراً اتخرجت وخلصت سنين الدراسة والمذاكرة، عشان كده قلتها من غير محس وبابتسامة ملت وشي... "أنت أهبل يا لاه" كده خبط لزق الرجل رد عليه وهو باصص لي بقرف واستغراب كأني واحد عبيط... "أفندم" "بقولك إنت...إنت... أهبل؟!" بصراحة معرفتش أرد عليه ولقتني بضم حواجبي في استغراب وحيرة وهو بص قدامه كأن مفيش حاجة خالص، وأنا
سكت وفي نفسي بقول... "جتك نيلة...بس برضو مش مهم...المهم أنا اتخرجت النهارده"

الصفحة المطوية - دماء على الطريق

الحلقة الثانية
"الصفحة المطوية قصة مسلسلة على حلقات على صفحات هذه المدونة، ويمكن الوصول لجميع الحلقات من هنا، كذلك يسعدني تلقي أي استفسار أو تعليقات"



لا أدري كم مر من الوقت وأنا في اتنظار سامح، ولكن ما أعلمه يقيناً أن تلك الغيامة على عقلي انقشعت دفعة واحدة، كنت أشعر وكأنني استيقظت فجأة من حلم مزعج لكن للأسف كل ما حولي كان يخبرني بأن ما أعيشه واقع... بينما أنتظر سامح مرت في عقلي ذكريات متداخلة ومتشابكة لا رابط بينها، فمن حبيبتي التي راحت مني فجأة بعد حب دام سبع سنوات طوال فترة الجامعة ثم بعد تخرجي من كلية التجارة، وعلى مر هذه السنوات كانت قد صارت كل شيء لي ولكن لم يكن بإمكاني فعل شيء لعدم حصولي على فرصة عمل تؤهلني لتحويل تلك العلاقة إلى شكل رسمي...لعنة الله على تلك الظروف التي نعيش فيها...

الصفحة المطوية: البداية...

الحلقة الأولى


"الصفحة المطوية قصة مسلسلة على حلقات على صفحات هذه المدونة، ويمكن الوصول لجميع الحلقات من هنا، كذلك يسعدني تلقي أي استفسار أو تعليقات"

لولا أنني عشت هذه القصة ورأيت كل أحداثها وتفاصيلها أو ربما يمكنكم أن تقولوا كنت أحد أبطالها، ما صدقت حرفاً منها! إذ أن ما بها يصعب تخيله أو التسليم بإمكانية حدوثه...
بداية القصة لم تكن عندي، بل كانت هناك... من عنده...لعلكم تتساءلون عند من؟ الجواب في السطور القادمة...
البداية...هو -"أنا مش مصدق إنها اتخطبت...كده من غير مقدمات...طب إزاي وإمتى وفين؟" كانت المفاجأة أكبر من أي توقعات، فكيف بعد كل هذا الحب وهذه المشاعر ينتهي كل شيء فجأة هكذا بدون سابق انذار...
-"سامح...قولي إنك بتهزر...قولي إنك بتضحك عليه...قولي أي حاجة إنت ساكت ليه؟!" أمسكه سامح من يده وذهب به خارج القهوة في اتجاه الشارع، كان يمشي بخطوات متثاقلة ولم يبدي أي رد فعل بينما صديق عمره سامح يفتح باب السيارة ويدفعه ليجلس بالداخل...
تحرك سامح بالسيارة وكان "هو" لا يزال صامتاً لا يتكلم وعيناه تنظر للاشيء أمامه ودمعة متحجرة هامدة بلا حراك على وجهه وكأنه…