التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتراف...

وقفت أمام مرآتها تتأمل...
لا تدري لذلك الشعور الذي يتنابها كلما فعلت ذلك سبباً...
ولعلها تدري...لكنها تتظاهر بالجهل...



كانت تحتاج أن تعترف لنفسها على الأقل بهذا السبب
ولو لمرة واحدة...
أن تملك شجاعة الاعتراف بجرمها
ربما يكون في اعترافها بعض الراحة


حفيف صوت الشجر خارج النافذة وكأنه صوت أسرارها المدفونة
ارتجف قلبها وهي تتخيل من حولها إن علموا تلك الأسرار
تبرعُ هي في رسم البراءة وبعث الدف في من حولها
دفءٌ...هاجر روحها منذ أن بدأت حماقاتها


ترى بوجهها نكتاتٍ سوداء
غائرة كجروح عميقة ملتهبة
فقط هي من كانت تراها
فقط هي من كان يعلم بوجودها




آه من ذلك الشعور المقيت...
تكاد تشتم ريح أسرارها الكريهة تخرج مع أنفاسها
يتملكها الرعب أن يشتمها من حولها
تتذوق طعمها مع كل لقمة في حلقها
فتكاد تلفظها وتتقيأ معها تلك الأسرار


ما لم تكن تفهمه هو...
لماذا تستمر هذه الحماقة...
لقد سئمت من دور البراءة
ودت لو نامت ليلة هنيئة البال
ودت لوكانت أعماقها هادئة الأمواج كسطح وجه قناعها الهادئ
هل يبدو ذلك حلمٌ بعيد المنال؟!


اليوم تبدو أكثر عزماً من كل مرة مضت
ستعترف
ستطلق من جوفها تلك المرارة
ستقولها أمام وجهها
فالبداية من هنا..
أن تقول لنفسها في وجهها الحقيقة لعلها تفيق...


ارتعشت شفتاها وتغير لونها
وسرت قشعريرة باردة في أوصالها
كانت تكاد تسمع صوت الرياح الباردة تعصف في جنبات قلبها
الآن ستتقيأ سرها المدفون
طغى طعمه على ريقها فلم تقوى أن تبلعه


وأخيرا...
وبكل ما تبقى لديها من قوة
أرغمت لسانها أن ينطقها
وخرج الصوت مشروخاً
كأنين محتضر
وقالتها...
"أنا خائنة..."



تعليقات

‏قال ツSmiLeY AnGeLツ…
ولعلها لاتدري
ويمكن تكون حائرة
وتريد من يعرفها اين هي عايشة وماهو دورها لبالدنيا
تقبل مروري
سلامي ليك.
‏قال شوارعي…
مرة ثانية أسعدني تعليقك والاشتراك الثاني في مدونتي الثانية :)

حقيقة الخيانة جريمة لا تغتفر وليس لفاعلها حجة أو مبر يتذرع به!
‏قال Emtiaz Zourob…
مافي اقبح من الخيانة ..

سعيدة لمروري من هنا وتعليقي .. وان شاء الله من المتابعين ..

دمت بخير وتقبل خالص تحيتي وتقديري.
‏قال شوارعي…
تشرفت بتعليقك وبمتابعتك :)
نعم صدقتي ما في أقبح ولا أشد قسوة من الخيانة

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فانوس رمضان

لا يخرج إلا من العام إلى العام...يبقى منزوياً في ركن ما داخل البيت إلى أن يأتي ذلك الموعد الذي ينتظره بفارغ الصبر...يستبشر إذ يرى صاحبه آت إليه فيهيئه ويجهزة ليعود جميلاً متألقاً جديداً كما كان... ما أجملك يا فانوس رمضان... كل عام وأنتم جميعاً بخير

الصفحة المطوية: البداية...

الحلقة الأولى "الصفحة المطوية قصة مسلسلة على حلقات على صفحات هذه المدونة، ويمكن الوصول لجميع الحلقات من هنا ، كذلك يسعدني تلقي أي استفسار أو تعليقات" لولا أنني عشت هذه القصة ورأيت كل أحداثها وتفاصيلها أو ربما يمكنكم أن تقولوا كنت أحد أبطالها، ما صدقت حرفاً منها! إذ أن ما بها يصعب تخيله أو التسليم بإمكانية حدوثه... بداية القصة لم تكن عندي، بل كانت هناك... من عنده...لعلكم تتساءلون عند من؟ الجواب في السطور القادمة... البداية...هو -           "أنا مش مصدق إنها اتخطبت...كده من غير مقدمات...طب إزاي وإمتى وفين؟" كانت المفاجأة أكبر من أي توقعات، فكيف بعد كل هذا الحب وهذه المشاعر ينتهي كل شيء فجأة هكذا بدون سابق انذار... -           "سامح...قولي إنك بتهزر...قولي إنك بتضحك عليه...قولي أي حاجة إنت ساكت ليه؟!" أمسكه سامح من يده وذهب به خارج القهوة في اتجاه الشارع، كان يمشي بخطوات متثاقلة ولم يبدي أي رد فعل بينما صديق عمره سامح يفتح باب السيارة ويدفعه ليجلس بالداخل... ...

الصفحة المطوية - دماء على الطريق

الحلقة الثانية "الصفحة المطوية قصة مسلسلة على حلقات على صفحات هذه المدونة، ويمكن الوصول لجميع الحلقات من هنا ، كذلك يسعدني تلقي أي استفسار أو تعليقات" لا أدري كم مر من الوقت وأنا في اتنظار سامح، ولكن ما أعلمه يقيناً أن تلك الغيامة على عقلي انقشعت دفعة واحدة، كنت أشعر وكأنني استيقظت فجأة من حلم مزعج لكن للأسف كل ما حولي كان يخبرني بأن ما أعيشه واقع... بينما أنتظر سامح مرت في عقلي ذكريات متداخلة ومتشابكة لا رابط بينها، فمن حبيبتي التي راحت مني فجأة بعد حب دام سبع سنوات طوال فترة الجامعة ثم بعد تخرجي من كلية التجارة، وعلى مر هذه السنوات كانت قد صارت كل شيء لي ولكن لم يكن بإمكاني فعل شيء لعدم حصولي على فرصة عمل تؤهلني لتحويل تلك العلاقة إلى شكل رسمي...لعنة الله على تلك الظروف التي نعيش فيها...